الشيخ محمد رضا الحكيمي
219
أذكياء الأطباء
الخمسة ، - فقال : خذها وصر بها إلى الشيخ أبي القاسم الكرماني ، وقل له استعجلت في الأجوبة عنها لئلا يتعوق الركابي ، فلما حملته إليه تعجب كل العجب وصرف الفيج وأعلمهم بهذه الحالة ، وصار هذا الحديث تاريخا بين الناس . بعض تصنيفاته ونبذ من حالاته : ووضع في حال الرصد آلات ما سبق إليها ، وصنف فيها رسالة وبقيت أنا ثماني سنين مشغولا بالرصد ، وكان غرضي تبيّن ما يحكيه بطليموس عن قصته في الارصاد ، فتبين لي بعضها ، وصنف الشيخ كتاب الانصاف واليوم الذي قدم فيه السلطان مسعود إلى أصفهان نهب عسكره رحل الشيخ وكان الكتاب في جملته ، وما وقف على أثر . وكان الشيخ قوي القوى كلها ، وكانت قوة المجامعة من قواه الشهوانية أقوى وأغلب . وكان كثيرا ما يشتغل به فأثر في مزاجه : وكان الشيخ يعتمد على قوّة مزاجه حتى صار أمره في السنة التي حارب فيها علاء الدولة تاش فراش على باب الكرخ إلى أن أخذ الشيخ قولنج ، ولحرصه على برئه اشفاقا من هزيمة يدفع إليها ولا يتأتى له المسير فيها مع المرض حقن نفسه في يوم واحد ثمان كرات ، فتقرح بعض أمعائه وظهر به سحج « 1 » ، وأحوج إلى المسير مع علاء الدولة فأسرعوا نحو إيذج فظهر به هناك الصرع الذي يتبع علة القولنج ، ومع ذلك كان يدبر نفسه ويحقن نفسه لأجل السحج ولبقية القولنج ، فأمر يوما باتخاذ دانقين من بزر الكرفس « 2 » في جملة ما يحتقن به وخلطه بها طلبا لكسر الرياح ، فقصد بعض الأطباء الذي
--> ( 1 ) تقشر . ( 2 ) القطن .